شهدت مستوطنات الكيان الصهيوني موجة حرائق واسعة وصفت بأنها «الأكبر في تاريخ البلاد» أدت إلى نزوح مئات المستوطنين، في مشاهد صوّرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهر المستوطنون يفرّون سيرًا على الأقدام من المناطق المشتعلة، وسط عجز الاحتلال عن السيطرة على النيران، واضطرت «إسرائيل» إلى مناشدة عدد من الدول لتقديم الدعم والمساعدة في إخماد الحرائق التي تهدد مستوطناتها.
وتصدّرت منصات التواصل الاجتماعي تعليقات ومواقف عبّر فيها نشطاء ودعاة عن دلالات هذا الحدث، في وقت يتواصل فيه العدوان «الإسرائيلي» على قطاع غزة.
وقال الناشط الفلسطيني خالد صافي: «مئات المستوطنين يفرّون من القدس المحتلة، والنيران تلتهم الأخضر واليابس، والاحتلال يطلب المساعدة الدولية عاجزًا عن السيطرة عليها، كم نادينا العالم ليطفئ نار الإبادة في غزة؟! لكنها سنن الله: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) (الشعراء: 227)، اللهم زدهم نيرانًا فوق نيران، وأشغلهم بأنفسهم، وحرّق كيانهم كما أحرقوا قلوبنا على أطفالنا.
فيما كتب الداعية محمود الحسنات: «إسرائيل تحترق، اللهم انتقم.
وغرد د. عبدالرزاق الشايجي مستشهدًا بالآية الكريمة: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) (إبراهيم: 42)، وأضاف ساخرًا من موقف السلطة الفلسطينية: سلطة عباس تعرض إرسال فرق إطفاء للمساعدة في إخماد الحرائق!
وقال حذيفة عزام: هجّروا أهل غزة وأخرجوهم من ديارهم بغير حق، فأخرجهم الله من ديارهم وطردهم من بيوتهم، وها هم اليوم يفرّون على أقدامهم.
أما الناشط أدهم أبو سلمية، فقال: في يوم استقلالهم المزعوم، اشتعلت النار في ديارهم، نارٌ لا تُطفأ، تلتهم البيوت التي بُنيت على أنقاض بيوتنا، وتبعث برسالة من السماء: أن الأرض لا تنسى، وأن الله لا يُمهل إلى الأبد، يا أهل غزة، كما أرسل الله الريح في الخندق نصرة لنبيه، يرسل اليوم جندًا من جنوده ليطمئن قلوب المؤمنين ويهين الطغاة، فالصبر جمرٌ، لكنه طريق النصر، و(وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ) (المدثر: 31).
وفي سياق متصل، أثار عرض السلطة الفلسطينية إرسال فرق إطفاء لمساعدة الاحتلال في مواجهة الحرائق موجة من الغضب والاستنكار، خاصة في ظل استمرار العدوان «الإسرائيلي» على قطاع غزة، والمجازر المتواصلة بحق المدنيين في شمال الضفة الغربية.
وكشفت قناة «كان» العبرية أن السلطة الفلسطينية عرضت على الحكومة «الإسرائيلية» المساعدة في إطفاء الحرائق التي تقترب من المستوطنات في القدس، لكن الحكومة «الإسرائيلية» لم ترد على هذا الاقتراح!
سيف باكير
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
