مرت بالقضية الفلسطينية منذ بروزها نهاية القرن التاسع عشر أحداث وأحداث، نحاول عرض أهمها هاهنا، موجزة في سلسلة زمنية متعاقبة على مدار قرن من الزمن، منذ فتيل الأزمة سنة 1896م، إلى منتصف تسعينيات القرن العشرين.
الحلقة الأولى: من جذور القضية إلى قرار تقسيم فلسطين: (1896م- 1947م):
– 1896م: اقتراح وطن لليهود: قام «ثيودور هرتزل» باقتراح تأسيس وطن قومي لليهود، في الأرجنتين أو فلسطين.
– 1897م: المؤتمر الأول لاحتلال فلسطين: عقد أول مؤتمر لتأسيس الحركة الصهيونية في سويسرا، أصدر فيه قرار، باستعمار فلسطين.
– 1904م: مؤتمر لاحتلال الأرجنتين: عقد مؤتمر للحركة الصهيونية يقضي بتأسيس وطن قومي لليهود بالأرجنتين.
– 1906م: قرار وطن لليهود بفلسطين: صدور قرار برلمان الحركة الصهيونية بأن يكون الوطن القومي لليهود بفلسطين.
– 1914م: وعد بريطانيا العرب: مع بداية الحرب العالمية الأولى، وعدت بريطانيا العرب بمساعدتهم على الاستقلال عن الدولة العثمانية، شريطة دخولهم الحرب إلى جانبها.
– 1916م: توقيع اتفاقية «سايكس بيكو»، بين فرنسا وبريطانيا: حيث تم تقسيم المنطقة العربية، إلى مناطق سيطرة، فاتفق على وضع لبنان وسوريا تحت السيطرة الفرنسية، والأردن والعراق تحت سيطرة بريطانيا، على أن تبقى فلسطين دولية .
– 1917م: وعد «بلفور»: أصدرت الحكومة البريطانية، «وعد بلفور» من أجل تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين، وتعهدت فيه بألا تقوم بأي شيء يضر بالمجتمعات غير اليهودية الموجودة بها.
– 1918م: هجرة اليهود إلى فلسطين: مع نهاية الحرب العالمية الأولى، بدأت هجرة اليهود إلى فلسطين، التي كانت تحت الانتداب البريطاني، بغرض تأسيس وطن قومي لهم بها.
– 1919م: عقد أول مؤتمر وطني فلسطيني، تم فيه إدانة «وعد بلفور» ورفض كامل لما جاء فيه.
– 1920م: عقد مؤتمر «سان ريمو»، الذي تقرّر فيه وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وطبّق ذلك بعد عامين.
– 1922م: الانتداب البريطاني على فلسطين: أصدرت عصبة الأمم قرار الانتداب البريطاني على فلسطين، ويخدم مشروع تأسيس وطن قومي لليهود بها.
– 1929م: انتفاضة القدس: شن العرب هجوما على اليهود بالقدس، احتجاجا على إقامة وطن قومي لليهود بفلسطين.
– 1936م: إضراب الأشهر الستة: قام الفلسطينيون بإضراب عام شامل لمدة ستة أشهر، احتجاجا على مصادرة الأراضي، والهجرة اليهودية.
– 1937م: اقتراح لجنة «بييل»: بعد استحالة تسوية الخلاف بين اليهود والعرب من قبل بريطانيا، قدمت لجنة «بييل» بقيادة «اللورد بييل» Loard Peel تقريرا تقترح فيه تقسيم فلسطين إلى دولتين، إحداهما عربية وأخرى يهودية، ووضع الأماكن المقدسة تحت الإدارة الدولية.
– 1939م: قرار حظر هجرة اليهود: قامت بريطانيا بإصدار قرار يحظر استمرار الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وعرضت فيه على الفلسطينيين الاستقلال خلال عشر سنوات، لكن الحركة الصهيونية رفضت ذلك، وقامت باعتداءات دموية على البريطانيين والفلسطينيين.
– 1945م: عودة موضوع الهجرة: بعد الحرب العالمية الثانية، عاد زعماء الحركة الصهيونية للمطالبة بفتح باب الهجرة لليهود إلى فلسطين، ضاغطين على بريطانيا، وعارض العرب الضغوط اليهودية، بضغوط مقابلة، وقاموا بتأسيس جامعة الدول العربية في العام نفسه، فقررت بريطانيا إحالة القضية الفلسطينية إلى هيئة الأمم المتحدة.
– 1947م: قرار تقسيم فلسطين: قرّرت بريطانيا الانسحاب من فلسطين، وسلمت قضيتها إلى الأمم المتحدة، التي اقترحت في جلسة طارئة تقسيم فلسطين إلى دولتين فلسطينية ويهودية، على أن تبقى القدس دولية.
الحلقة الأخيرة: القضية الفلسطينية من الاحتلال الصهيوني إلى اتفاقية أوسلو (2) (1948م- 1995م):
– 1948م: الحرب العربية الصهيونية الأولى: بعد إعلان البرلمان اليهودي الفتي، عن قيام دولة يهودية على أرض فلسطين تسمى دولة إسرائيل، قام العرب بشن أول حرب شاملة ضد الكيان الصهيوني، وانتهت بقرار وقف إطلاق النار من قبل هيئة الأمم المتحدة. وسميت هذه الحرب بالنكبة لظهور الصهاينة وتشريد الفلسطينيين.
– 1948م: هجرة الفلسطينيين: لم يتمكن العرب من وقف الزحف اليهودي، فاضطر عدد كبير من الفلسطينيين إلى الهجرة من الأراضي التي تم احتلالها سنة 1948م.
– 1956م: العدوان الثلاثي على مصر: قامت مصر بمنع سفن الكيان الصهيوني من استخدام قناة السويس، التي تم تأميمها، فنشبت حرب بين الطرفين، شاركت فيها بريطانيا وفرنسا إلى جانب الكيان، عرفت بالعدوان الثلاثي على مصر، انتهت بعد أيام بعد توقيفها بتدخل من الأمم المتحدة.
– 1958م: انضمام مصر إلى سوريا، حيث كونتا جمهورية عربية متحدة، وسارت على نهجهما دول عربية أخرى، ولكن المبادرة لم تدم طويلا.
– 1964م: تم الإعلان عن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وكان شعارها: وحدة وطنية، تعبئة قومية، تحرير».
– 1965م: اندلاع الثورة الفلسطينية، مع بداية شهر يناير (جانفي).
– 1967م: الحرب العربية الصهيونية الثانية: تطور فكر القومية العربية واتسعت رقعته، وتم في ضوئه تأسيس القوات العربية المتحدة، ونجم عنه مهاجمة الكيان الصهيوني لمصر والأردن وسوريا، وبعد ستة أيام من القتال، انتهت الحرب باحتلال الكيان لبعض المناطق من أراضيها.
– 1973م: الحرب العربية الصهيونية الثالثة: اندلعت في هذه السنة حرب أكتوبر، حيث انضمت مصر إلى سوريا في هجوم مفاجئ على الكيان الصهيوني، يوم 06 أكتوبر، بمشاركة دول عربية أخرى، عسكريا واقتصاديا، وألحقت به خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، في الأيام الأولى، وقد تم توقيف القتال بين الأطراف، بوساطة أمريكية.
– 1974م: الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية: حيث تم بقمة الرباط، الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني.
كما تم بهيئة الأمم المتحدة التأكيد على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة، وتم منح منظمة التحرير مقعد مراقب.
– 1979م: «التوقيع على معاهدة كامب ديفيد»: سافر الرئيس المصري «أنور السادات» إلى القدس سنة 1977م، ودعا الكيان الصهيوني إلى التفاوض والتسوية السلمية بين الطرفين، فبدأت محادثات السلام، في «كامب ديفيد» برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، وتم التوقيع على معاهدة سلام بين مصر والكيان في 26 مارس 1979م، أطلق عليها «معاهدة كامب ديفيد».
– 1979م: هجرة اليهود الروس: تزايدت هجرة اليهود الروس خلال سبعينيات القرن الماضي، وبلغت ذروتها سنة 1979م، وكانت الحكومة الروسية قد وضعت من قبل سياسة صارمة لمنع هؤلاء من الهجرة، خوفا من تناقص الأدمغة والأيدي العاملة، ثم قامت بتسهيل العملية، ومنحت لهم هذه السنة 50.000 تأشيرة.
– 1981م: اغتيال الرئيس المصري: تم اغتيال الرئيس المصري «أنور السادات» يوم 06 أكتوبر بالمنصة الشرفية بمدينة «نصر»خلال استعراض عسكري أقيم بـمناسبة الاحتفال بالنصر المحقق في حرب أكتوبر 1973م، وحضر مراسم الجنازة رئيس عربي واحد، حيث كان السادات في عزلة عربية نتيجة السلام المنفرد الذي عقده مع الكيان الصهيوني، سنة 1979م.
– 1982م: اجتياح لبنان: قام الكيان الصهيوني باجتياح شامل للبنان، بهدف ضرب المقاومة الفلسطينية، وبعد قتال كبير وحصار طويل، قررت منظمة التحرير ترك لبنان لتتوقف الحرب، فأجبر 1500 مقاتل فلسطيني على مغادرة بيروت.
– 1985م: نقل يهود «الفلاشا»: ضغطت إثيوبيا على الكيان الصهيوني للتوقف عن نقل يهود «الفلاشا» الإثيوبيين إلى فلسطين، لكن الكيان واصل العملية، وتم ترحيلهم جميعا على مدى سنوات، ويقدر عددهم بـ 14000 شخص.
– 1988م: قيام دولة فلسطين: أعلن المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد بالجزائر، قيام دولة فلسطين في 15 نوفمبر، على أساس قرار الأمم المتحدة رقم 181 بشأن تقسيم فلسطين، وعرض العلم الفلسطيني للعالم.
وفي اليوم نفسه، أعلن الأردن عن فك الارتباط التاريخي مع الضفة الغربية، والاعتراف بها جزءا رئيسا من فلسطين، حيث تسكنها أغلبية فلسطينية.
– 1988م: انعقاد مؤتمر «مدريد» في 28 يونيو (جوان)، وقد أصدر بيانا يوصي فيه منظمة التحرير بالشروع في المفاوضات مع الكيان، لحل القضية الفلسطينية، واعتمدت «فتح» استراتيجية المفاوضات والحل السلمي.
– 1990م: اقتراح قوات حفظ سلام أممية: ألقى الرئيس الفلسطيني «ياسر عرفات» خطابا أمام الأمم المتحدة، دعا فيه إلى استحداث قوات حفظ سلام أممية، لحماية الشعب الفلسطيني، والمحافظة على الأماكن المقدسة.
– 1991م: بداية أول محادثات سلام شاملة في 15 أكتوبر، بـ «واشنطن» بين الكيان ووفود الدول المجاورة.
– 1992م: إبعاد أعضاء من حركة حماس: قام الكيان الصهيوني في شهر ديسمبر، بإبعاد 415 ناشطا سياسيا فلسطينيا، من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، إلى منطقة الشريط الحدودي في جنوب لبنان، مما أدى إلى قطع مباحثات السلام العربية اليهودية.
– 1993م: التوقيع على اتفاقية « أوسلو»: تم التوقيع على الاتفاقية في 13 سبتمبر بواشنطن، بين الرئيسين الفلسطيني «ياسر عرفات»، واليهودي» إسحاق رابين» على أساس الأرض مقابل السلام، حيث تمت الموافقة على تمكين الفلسطينيين من الحكم الذاتي في قطاع «غزة» ومدينة «أريحا» أولًا، على أن يستمر التفاوض على مدن ومناطق أخرى في الضفة الغربية، غير التي يستوطنها اليهود. وكانت الاتفاقية مفاجئة للعالم.
– 1994م: توقيف المفاوضات: تم توقيف المفاوضات في بداية السنة مؤقتا، بسبب قيام أحد المستوطنين بمجزرة داخل الحرم الإبراهيمي، بعدما أطلق الرصاص على المصلين الفلسطينيين، وقتل تسعة وعشرين منهم، وأصاب العشرات.
– 1994م: انسحاب القوات الصهيونية من قطاع غزة وأريحا: تم ذلك في شهر ماي، تنفيذا لاتفاقية «أوسلو»، وأصبحت تلك الأراضي تحت سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني، ممثلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية.
– 1994م: معاهدة سلام مع الأردن: في شهر يونيو (جوان) تمت معاهدة سلام بين الكيان الصهيوني، والمملكة الأردنية، بوساطة أمريكية.
– 1994م: عودة الرئيس الفلسطيني: في غرة يوليو (جويلية) يعود الرئيس الفلسطيني «ياسر عرفات» إلى قطاع غزة، بعد ثلاثين سنة، وفي أكتوبر من السنة نفسها، يحصل على جائزة نوبل للسلام، وحصل عليها- في الوقت نفسه – رئيس الوزراء الصهيوني «إسحاق رابين»، ووزير خارجيته «شمعون بيريز»، نظير – ما وصف- بمجهودهم في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
– 1995م: قمة شرق أوسطية: عقدت في شهر فيفري، قمة شرق أوسطية بمصر، بدعوة من هذه الأخيرة، ضمت الكيان الصهيوني، والأردن، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ومصر، لتحريك عملية السلام ومواصلتها، وإدانة العنف السياسي، والمزيد من الدعم للقضية الفلسطينية.
– 1995م: توقيع اتفاقية أوسلو (2): تم التفاوض بين الوفدين الفلسطيني واليهودي، في 24 فيفري، انتهى إلى الاتفاق على المرحلة الثانية من انسحاب اليهود، من الأراضي الفلسطينية. وفي 04 نوفمبر، تم اغتيال الرئيس اليهودي «إسحاق رابين»، عند خروجه من احتفالية تروّج للسلام في «تل أبيب».
* للموضوع مراجع.
إعداد أ. «أبو فاتح»
18 أكتوبر 2023م
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
