في تطور خطير يعكس تصعيدًا غير مسبوق في الصراع الإقليمي، شنّ الكيان الصهيوني عدوانًا واسع النطاق على أهداف داخل العمق الإيراني، استهدفت فيه منشآت نووية ومراكز عسكرية، واغتالت شخصيات بارزة من العلماء والقادة.
هذا الهجوم، الذي أطلق عليه الاحتلال «الإسرائيلي» اسم «الأسد الصاعد»، قوبل بموجة إدانات عربية ودولية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة تهدد الأمن والاستقرار العالميين.
تنوّعت ردود الفعل ما بين استنكار للخرق السافر للقانون الدولي، وتحذيرات من عواقب استمرار التصعيد، وتأكيد على ضرورة التحرك العاجل لوقف هذا المسار المدمر، الذي يتزامن مع جهود إقليمية ودولية لاحتواء التوترات المتفجرة منذ شهور.
هل يشعل العدوان الصهيوني على إيران فتيل حرب شاملة على المنطقة؟ | Mugtama
تركيا.. تحذير من «قطاع الطرق»
ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالعدوان، واصفًا دولة الاحتلال بأنها «قطاع طرق» تسعى لجرّ العالم إلى كارثة شاملة.
وأكد، في منشور على منصة «إكس»، أن المجتمع الدولي مطالب بوضع حد لهذا السلوك «الإسرائيلي» الخارج عن كل الأعراف، والذي لا يستهدف إيران وحدها، بل الاستقرار العالمي والإقليمي برمّته.
لبنان.. العدوان يستهدف جهود التهدئة
وفي موقف حازم، اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون أن الاعتداء لم يكن مجرد هجوم عسكري، بل محاولة متعمدة لنسف جهود الوساطات الدولية التي قطعت شوطًا في سبيل التهدئة.
وقال: إن هذه الضربات تقوّض فرص الحلول الواقعية والعادلة التي من شأنها إبعاد شبح الحرب عن شعوب المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لردع الاحتلال «الإسرائيلي» ومنع تدهور الأوضاع.
مواقف أمريكا اللاتينية.. رفض الاستفزاز ودعم إيران
من أمريكا اللاتينية، أعرب رئيسا بوليفيا وكوبا عن تضامن بلادهما مع إيران، الرئيس البوليفي لويس آرسي وصف الهجوم بأنه استفزاز مباشر قد يدفع المنطقة إلى مزيد من الفوضى، وأكد مقتل عدد من العلماء والمسؤولين الإيرانيين.
من جانبه، أدان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل العدوان بأشد العبارات، معتبراً أنه تهديد خطير للسلام الإقليمي والدولي.
دول الخليج.. إجماع على رفض التصعيد
جاءت ردود الفعل من دول الخليج منسجمة في إداناتها للهجوم:
– السعودية اعتبرت في بيان رسمي أن الاعتداء «الإسرائيلي» انتهاك خطير لسيادة إيران وتهديد مباشر للأمن الإقليمي، ودعت مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في وقف العدوان.
– قطر شددت على أن العدوان خرق واضح لمبادئ القانون الدولي، واعتبر وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن أن «إسرائيل» بتصرفاتها تدمّر فرص السلام وتقوّض الحلول الدبلوماسية.
– الإمارات أدانت العدوان «الإسرائيلي» وأعربت عن قلقها العميق من استمرار التصعيد، ودعت إلى ضبط النفس والالتزام بالحوار ورفض منطق القوة، مشددة على ضرورة تجنب اتساع رقعة الصراع.
– عُمان أدانت العدوان العسكري الغاشم، وحملت دولة الاحتلال مسؤولية التصعيد، مؤكدة أن الأمن لا يُبنى بالعدوان، بل بالحوار والعدالة واحترام سيادة الدول.
– الكويت وصفت العدوان بأنه انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية، ودعت إلى تحرك عاجل من مجلس الأمن لحماية أمن المنطقة.
مصر والأردن والعراق.. تصعيد غير مبرر وخطر داهم
– مصر رأت في العدوان تصعيدًا بالغ الخطورة، يهدد بإشعال المنطقة برمتها، محذّرة من تداعيات غير مسبوقة قد تطال شعوب المنطقة كافة.
– الأردن أدان الهجوم واعتبره انتهاكًا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وأكد أنه لن يسمح باستخدام أجوائه لأي صراع إقليمي، في موقف يعكس خشية عمّان من اتساع رقعة الحرب.
– العراق وعلى لسان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عبّر عن رفضه القاطع لاستخدام الأراضي أو الأجواء العراقية لتنفيذ أي عمل عدائي ضد دولة مجاورة، معتبرًا العدوان انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي ونية واضحة للتصعيد.
الجزائر والجامعة العربية ومنظمة التعاون.. تهديد للأمن الجماعي
– أعربت الجزائر عن استنكارها الشديد، فيما دعت الجامعة العربية إلى تدخل فوري لاحتواء التصعيد، ووصفت الهجمات بأنها خرق سافر للقانون الدولي وتهديد مباشر للأمن الجماعي العربي.
– من جهتها، منظمة التعاون الإسلامي أدانت الهجوم بأشد العبارات، مطالبة بتحرك عاجل من مجلس الأمن لمنع مزيد من تدهور الأوضاع، وأكدت أن هذه الاعتداءات لا يمكن أن تمر دون مساءلة.
باكستان.. دعوة لوحدة إسلامية في وجه العدوان
أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تضامنه الكامل مع إيران، فيما أطلق وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف دعوة صريحة إلى العالم الإسلامي للاتحاد في مواجهة «إسرائيل»، وقال: إذا لم تتوحد الدول الإسلامية الآن، فإنها تواجه المصير ذاته.
الصين وروسيا.. تحذير من التصعيد ودعوة للتهدئة
– الصين عبّرت عن رفضها لانتهاك سيادة إيران، ودعت إلى تجنّب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر الإقليمي، وحثّت الأطراف على العودة إلى الحوار.
– روسيا وصفت الضربات بأنها غير مبررة وغير مقبولة، واعتبرت استهداف مدن ومنشآت نووية في بلد عضو بالأمم المتحدة خرقًا فادحًا للقانون الدولي، محذرة من العواقب الخطيرة.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
