قيادي سياسي فلسطيني، وأحد رموز حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ترأس الحكومة الفلسطينية بعد فوز الحركة بتشريعيات 2006، إلى أن أقاله رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في يونيو/حزيران 2007. انتخب رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس في مايو/أيار 2017، وفي يوليو/تموز 2024 أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه تم اغتياله في العاصمة طهران.
المولد والنشأة
ولد إسماعيل عبد السلام أحمد هنية يوم 23 يناير/كانون الثاني 1962 (أو 1963) في قطاع غزة بمخيم الشاطئ للاجئين، الذي كانت أسرته قد لجأت إليه من قرية الجورة الواقعة في قضاء مدينة عسقلان المحتلة.
الدراسة والتكوين
درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وحصل على الثانوية العامة من معهد الأزهر، ثم التحق بالجامعة الإسلامية في غزة عام 1987 وتخرج فيها بدرجة البكالوريوس في الأدب العربي.
برز هنية خلال مرحلة الدراسة الجامعية عضوا نشطا في مجلس اتحاد الطلبة، إلى جانب اهتمامه بالأنشطة الرياضية، كما شغل عدة وظائف في الجامعة الإسلامية بغزة قبل أن يصبح عميدا لها عام 1992، كما تولى عام 1997 رئاسة مكتب الشيخ أحمد ياسين بعد إفراج إسرائيل عنه.
التجربة السياسية
اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي هنية للمرة الأولى عام 1987 بُعيد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، ولبث في السجن 18 يوما، ثم اعتقل للمرة الثانية عام 1988 لمدة ستة أشهر.
دخل هنية السجن الإسرائيلي مجددا عام 1989 بتهمة الانتماء إلى حركة حماس، حيث أمضى ثلاث سنوات معتقلا، وبعدها نفي إلى منطقة مرج الزهور في جنوب لبنان، لكنه عاد إلى قطاع غزة بعد قضائه عاما في المنفى إثر توقيع اتفاق أوسلو، وأصبح رئيس الكتلة الإسلامية في الجامعة الإسلامية بغزة.
ترأس هنية قائمة التغيير والإصلاح التي حصدت أغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني في الانتخابات التشريعية المنظمة مطلع يناير/كانون الثاني 2006، وأصبح رئيسا للحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس في فبراير/شباط 2006.
تعرض لمحاولات اغتيال ومضايقات، حيث جُرحت يده يوم 6 سبتمبر/أيلول 2003 إثر غارة إسرائيلية استهدفت بعض قياديي حماس من بينهم الشيخ أحمد ياسين، ومنع من دخول غزة بعد عودته من جولة دولية يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول 2006.
كما تعرض موكبه لإطلاق نار في غزة يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2006 أثناء صدام مسلح بين حركتي فتح وحماس، واستهدفت إسرائيل منزله في غزة بالقصف في حروبها على غزة سعيا لاغتياله.
أقاله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم 14 يونيو/حزيران 2007 بعد سيطرة كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، على مراكز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة حسما لانفلات أمني دام شهورا في القطاع، وقد رفض هنية هذا القرار وواصل رئاسة ما أصبح يسمى “الحكومة المقالة” التي تتخذ من غزة مقرا لها.
حرص هنية على فتح الباب أمام المصالحة الوطنية مع السلطة الفلسطينية، وأعلن قبوله التنازل عن رئاسة الحكومة المقالة في إطار مصالحة شاملة تكون حكومة وفاق وطني أبرز ثمارها.
ونتيجة لذلك تم الإعلان عن حكومة جديدة يوم 2 يونيو/حزيران 2014 برئاسة الأكاديمي رامي الحمد الله، وهنأ إسماعيل هنية الشعب الفلسطيني بتشكيل الحكومة الجديدة قائلا “إنني أسلم اليوم الحكومة طواعية وحرصا على نجاح الوحدة الوطنية والمقاومة بكل أشكالها في المرحلة القادمة”.
رئاسة حماس
اختاره مجلس شورى حماس رئيسا لمكتبها السياسي يوم 6 مايو/أيار 2017 بعد انتخابات متزامنة أجريت في العاصمة القطرية الدوحة وغزة عبر نظام الربط التلفزيوني (الفيديو كونفرنس).
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
