أحدث الأخبار
عاجل

5 مكاسب لصلاة الفجر فاغتنمها

+ = -

تحظى صلاة الفجر بفضل عظيم، وأجر كبير، وقد أقسم الله بها، فقال عز وجل: (وَالْفَجْرِ {1} وَلَيَالٍ عَشْرٍ) (الفجر).

ليست كغيرها من الصلوات، ففيها من المشقة والمعاناة، وتكبد الصعاب، من استيقاظ من سبات نوم عميق، والخروج في البرد القارس أحياناً، والوضوء بالماء البارد؛ ما يجعل فيها المزيد من الفضائل والأجور.

هل تصلي الفجر؟

قبل أن تُجب، هلم لنعرف معاً 5 مكاسب عظيمة تحققها تلك الصلاة، وقد تمنحك درجة عظيمة في الدنيا والآخرة، فاغتنمها، وهي:

أولاً: الفوز بحفظ ومعية الله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله..»؛ يقول القرطبي: في أمان الله، وفي جواره، وقد استجار بالله تعالى، والله تعالى قد أجاره، فلا ينبغي لأحد أن يتعرض له بضر أو أذى، فمن فعل ذلك فالله تعالى يطلبه بحقه، ومن يطلبه لم يجد مفرًّا ولا ملجأ، وهذا وعيد شديد لمن يتعرض للمصلين، وترغيب حضور صلاة الصبح.

ثانياً: الأجر العظيم؛ فهي صلاة خير من الدنيا وما فيها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» (رواه مسلم)، وقال: ««لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة (العشاء) والصبح (الفجر)، لأتوهما ولو حبواً» (متفق عليه).

ثالثاً: صلاة الفجر تعدل قيام الليل كله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله» (رواه مسلم).

ورواه الترمذي بلفظ: «من شهد العشاء في جماعة كان له قيام نصف ليلة ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان له كقيام ليلة»، ورواه أبو داود بلفظ: «من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلة»، وما أعظم القيام في شهر رمضان، حيث يتضاعف الأجر من الله!

رابعاً: صلاة الفجر براءة من النفاق، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أثقل الصلاة على المنافقين العشاء والفجر» (حديث صحيح)، فالتخلف عن الصلاة، خاصة صلاة الفجر من صفات النفاق، قال الله: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى) (النساء: 142).

خامساً: ضمانة لدخول الجنة والعصمة من النار، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها»؛ يعني الفجر والعصر (رواه مسلم)، وقوله: «من صلى البردين دخل الجنة» (متفق عليه)؛ والبردان هما صلاة العصر وصلاة الفجر.

يقول الشيخ ابن باز: ينبغي أن يُخصا بمزيد عناية، الفجر ينام الكثير عنها، والعصر قد يُشغل الناس عنها برجوعهم من أعمالهم؛ فالمحافظة عليهما والعناية بهما من دلائل كمال الإيمان، والواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، الرجل يؤديها في جماعة، والمرأة تؤديها في البيت بكل عناية، عملاً بقوله تعالى: (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ) (البقرة: 238)، وقوله سبحانه: (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ) (البقرة: 43).

الوسم


أترك تعليق